أخبار هامةأخر الاخبارستوديو التاسعة

أبرز ما تحدّث به رئيس مجلس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي خلال حفل افتتاح المتحف الوطني العراقي (صور)

نزور اليوم المتحف الوطني العراقي لإعادة افتتاحه بعد فترة طويلة من أعمال الصيانة والتأهيل.

زيارتنا هذه تأتي في أجواء يوم التسامح الوطني، ومرور عام على زيارة قداسة البابا إلى عراقنا الغالي، واللقاء التأريخي الذي جمعه بسماحة المرجع الأعلى الإمام السيستاني (حفظه الله).

نعتز بتأريخنا، بإرثنا الثقافي، بأجدادنا وعظمائنا، نعتز بهذه الأرض وما أنتجته على مدى آلاف السنين.

المتحف هو مرآة الإرث الثقافي والحضاري لأي دولة، وواجبنا أن نؤمّن له عناية خاصة ورعاية مميزة حتى ندرك، نحن وأجيالنا المقبلة حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، والأمانة التي نحملها في حفظ هذا الإرث والتأريخ.

البعض يتمنى أن يكون له تأريخ وإرث وحضارة كالعراق، ومساهمات في مختلف أنواع العلوم كالعراق، أن يملكوا ما نملكه، وهذا يوجب علينا عملاً وجهداً مضاعفاً لنكون على قدر المسؤولية والأمانة.

في تأريخنا محطات مضيئة ساهمت في صياغة مفهوم الإنسانية، وسلوك الإنسان وحياته، وهذا يدفعنا إلى السؤال عن كيفية تطبيقنا لمفهوم التعايش والتسامح.

علينا أن ندرك جيداً أن التعايش والتسامح، هو قراءة التأريخ وفهمه واستخلاص العبر منه، ونبذ العنف والتطرف، والبحث عن المشتركات والقيم النبيلة العالية التي تساهم في بناء الإنسان والأوطان.

أدعو وزارتي التربية والتعليم العالي إلى ترتيب زيارات منتظمة لأبنائنا إلى المتحف الوطني؛ لكي يتعرفوا على تأريخ بلدهم، ويستعدوا لحمل هذا الإرث الثقافي والحضاري العظيم على أكتافهم، ويساهموا فيه ويثروه وينقلوه إلى أجيال المستقبل.

من لا تأريخ له لا مستقبل له، وحفظ التأريخ مسؤولية كبرى، والمتاحف جزء لا يتجزأ من طرق هذا الحفظ؛ لذا أدعو المعنيين في وزارة الثفافة وغيرها من المؤسسات والشباب في مجتمعنا إلى العمل بروح التعاون والشراكة لحفظ التأريخ، وتحويل هذا المكان إلى صرح ثقافي يضج بالحياة والتعايش والتسامح.

هذه مسؤولية، نعم.. ولكنها شرف، وشرفٌ كبير أن نكون جزءاً ممن صانوا تاريخهم، لا لأجل العراق والعراقيين فحسب، بل لأجل الإنسان والإنسانية والعالم أجمع.

مقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى